البكري الدمياطي
38
إعانة الطالبين
تفحش المخالفة ) محترز قوله تفحش مخالفة فيها . ( قوله : كقنوت إلخ ) تمثيل للسنة التي لا تفحش المخالفة فيها ، ومثله جلسة الاستراحة ، فلا يضر الاتيان بها . ( قوله : في سجدته الأولى ) قد تقدم أنه إن علم أنه يدرك الامام فيها سن له التخلف للاتيان به ، وإن علم أنه لا يتم قنوته إلا بعد جلوس الامام بين السجدتين كره له التخلف ، وإن علم أنه لا يتمه إلا بعد هويه للسجدة الثانية حرم عليه التخلف ، فإن تخلف لذلك ولم يهو للأولى إلا بعد هوي الامام للسجدة الثانية بطلت صلاته . ( قوله : وفارق ) أي القنوت التشهد الأول ، أي حيث قلنا ببطلان صلاة المأموم بالتخلف له وإن أدرك الامام في القيام . ( وقوله : بأنه ) أي المأموم فيه ، أي التشهد . ( وقوله : وهذا ) أي المتخلف للقنوت . ( قوله : ما كان فيه الامام ) أي وهو الاعتدال . ( قوله : فلا فحش ) أي بتخلفه للقنوت . ( قوله : وكذا لا يضر إلخ ) لو قال - كما في التحفة - ومن ثم لا يضر إلخ لكان أسبك . ( قوله : إن جلس إمامه للاستراحة ) خالف في ذلك الرملي والخطيب ، فقالا : إن تخلف الامام لجلسة الاستراحة لا يبيح للمأموم التخلف للتشهد الأول . ( قوله : وإلا إلخ ) أي وإن لم يجلس الامام للاستراحة لم يجز الاتيان بالتشهد ، وأبطل ذلك الاتيان صلاة العالم العامد ، لا الجاهل ولا الناسي . وهذا قد علم من قوله أو تركه الامام وفعله المأموم عامدا عالما . إلا أن يقال ذكره لأجل تقييده بالقيد بعده . ( قوله : ما لم ينو مفارقته ) قيد في البطلان . ( وقوله : وهو فراق ) أي المفارقة لأجل إتيانه بالتشهد الذي تركه الامام فراق أي مفارقة بعذر فلا تفوته فضيلة الجماعة . ( وقوله : فيكون ) أي الفراق لذلك . ( وقوله : أولى ) أي من المتابعة مع تركه التشهد . ( قوله : وإذا لم يفرغ المأموم منه ) أي التشهد . ( وقوله : جاز له ) أي للمأموم . ( وقوله : بل ندب ) أي التخلف . ( قوله : إن علم إلخ ) قيد في الندبية . وخرج به ما إذا لم يعلم ذلك ، فلا يندب له ، بل يباح له ، ويغتفر له ثلاثة أركان على مر . ( قوله : لا التخلف لاتمام سورة ) أي لا يندب التخلف له ، بل يكره . ( قوله : إذا لم يلحق إلخ ) أي إذا لم يعلم أنه يلحق الامام في الركوع إذا تخلف للاتيان بالسورة ، فإن علم ذلك فلا كراهة . ( قوله : ومنها ) أي ومن شروط صحة القدوة . ( قوله : عدم تخلف إلخ ) أي أن لا يتخلف المأموم عن إمامه بركنين إلخ . ( وقوله : فعليين ) سيذكر محترزهما . ( قوله : متواليين ) خرج به ما إذا تخلف بركنين غير متواليين كركوع وسجود فلا يضر . ( وقوله : تامين ) تمام الركن يكون بشروعه فيما بعده . وخرج به ما إذا تخلف بركنين غير تامين ، بأن يكون لم ينتقل الامام من الركن الثاني فإنه لا يضر . وعلم من هذا أن المأموم لو طول الاعتدال بما لا يبطله حتى سجد الإمام وجلس بين السجدتين ثم لحقه لا يضر ، لأنه لم يتخلف عنه بركنين تامين . ولا يشكل على هذا ما لو سجد الإمام للتلاوة وفرغ منه والمأموم قائم فإن صلاته تبطل وإن أتى به ، مع أنه لم يتخلف عنه بركنين تامين ، لان سجود التلاوة لما كان يوجد خارج الصلاة كان كالفعل الأجنبي ، ففحشت المخالفة ، بخلاف ما هو من أجزاء الصلاة فإنه لا تفحش المخالفة به إلا إن تعدد . أفاده في التحفة : ( قوله : بلا عذر ) متعلق بتخلف . وخرج به ما إذا وجد عذر ، فإنه لا يضر تخلفه بركنين ، بل يغتفر له ثلاثة أركان طويلة ، كما سيصرح به . ( قوله : مع تعمد وعلم ) لا حاجة إليه بعد قوله بلا عذر ، لان العذر صادق بالنسيان والجهل وغيرهما من الاعذار الآتية ، إلا أن يخص العذر بغير النسيان والجهل من بقية الاعذار . ( قوله : وإن لم يكونا طويلين ) صاد بما إذا كانا قصيرين ، أو طويلا وقصيرا . والأول غير مراد ، لعدم تصوره